كسر إجهادي

قد تتضرر أنسجة العظام عند تعرضها لضغط متكرر. كسر الإجهاد هو نوع من إصابات العظام يبدأ بشقوق صغيرة، ويشيع بين الرياضيين أو الأشخاص الذين يتعرضون لإجهاد بدني مستمر. ويحدث غالبًا في القدم وعظم الساق. إذا لم يُكتشف مبكرًا، فقد يتطور إلى كسر كامل، لذا يجب التعامل مع الأعراض بجدية. ما هي أعراض كسر الإجهاد؟ الألم الذي يزداد مع الحركة هو العرض الأكثر شيوعًا...

مساعد. دكتور. جمعية جافيت
مساعد. دكتور. جمعية جافيت

الطب الطبيعي وإعادة التأهيل
الطب الرياضي والتمارين الرياضية

اتبعني:

يمكن أن تتضرر أنسجة العظام عند تعرضها لضغط متكرر. كسر الإجهادالكسر هو نوع من إصابات العظام يبدأ بشقوق صغيرة. وهو شائع بين الرياضيين أو الأشخاص الذين يتعرضون لإجهاد بدني مستمر. ويحدث غالبًا في القدم وعظم الساق. إذا لم يُكتشف مبكرًا، فقد يتطور إلى كسر كامل. لذلك، يجب التعامل مع الأعراض بجدية.

ما هي أعراض كسر الإجهاد؟

كسر إجهادي

يُعدّ الألم الذي يزداد مع الحركة العرض الأكثر شيوعًا. يكون الألم خفيفًا في البداية، ثمّ يشتد عند المشي أو الجري. يخفّ مع الراحة، لكنّه يصبح مستمرًا مع تفاقم الحالة. في بعض الحالات، يتركز الألم في موضع واحد. قد يحدث تورم، وحساسية عند اللمس، وكدمات خفيفة. عادةً ما تكون هذه الأعراض في جانب واحد من الجسم.

كسر الإجهاديظهر هذا المرض على شكل ألم يزداد مع الحركة وحساسية موضعية. وقد يصاحبه ارتفاع في درجة الحرارة أو إحساس بالحرقة في المنطقة المصابة. وعندما يصيب القدم أو الساق، يصبح المشي صعباً. تُعدّ الفحوصات البسيطة، مثل ما إذا كان الألم يزداد عند الوقوف على قدم واحدة، مهمة للتشخيص. إذا لم تختفِ هذه الأعراض خلال بضعة أيام، يجب استشارة الطبيب فوراً.

قد يقوم بعض الأشخاص، دون وعي، بحماية المنطقة المؤلمة، مما قد يؤدي إلى مشاكل في وضعية الجسم واختلالات عضلية. وإذا تم تجاهل الأعراض، فقد يتحول الشق الصغير في النهاية إلى كسر كامل، مما يطيل فترة العلاج ويجعل الشفاء أكثر صعوبة. لذا، فإن التدخل المبكر بالغ الأهمية.

قد يكون لمس موضع الكسر مؤلمًا. ويؤدي الألم الذي يزداد مع الحركة إلى انخفاض جودة حياة الشخص اليومية. ويُعدّ تركز الألم في منطقة محددة ما يميز كسر الإجهاد عن إصابات الأنسجة الرخوة الأخرى. وقد يؤدي ذلك بشكل خاص إلى انخفاض الأداء لدى الرياضيين.

ما الذي يسبب كسر الإجهاد؟

مع ازدياد النشاط البدني، يزداد الضغط على العظام. وإذا تعرض العظم للضغط مجدداً دون راحة كافية، فقد يتعرض للتلف. لدى الرياضيين، قد يؤدي الارتفاع المفاجئ في شدة التدريب إلى هذه المشكلة. كما يلعب التوزيع غير المتساوي للضغط وتشوهات بنية القدم دوراً في ذلك.

كسر الإجهاديُعدّ انخفاض كثافة العظام، مثل هشاشة العظام، أكثر شيوعًا في الأمراض التي تُسبب نقصًا في كثافة العظام. كما أن ارتداء أحذية غير مناسبة واستخدام معدات رياضية غير ملائمة للسطح يزيد من خطر الإصابة. ويؤثر نقص الكالسيوم وفيتامين د سلبًا على صحة العظام. ويمنع الإرهاق المُطوّل الجسم من ترميم نفسه، مما يزيد من احتمالية حدوث الكسور.

بعض الأفراد لديهم بنية عظمية أضعف وراثياً، مما يجعلهم أكثر عرضة للإصابة بالكسور. ويُعدّ التمرين غير السليم دون إحماء والإجهاد المفاجئ من العوامل المساهمة في ذلك، وهو أمر شائع بشكل خاص بين عدائي المسافات الطويلة.

تُسبب التمارين المتكررة دون فترات راحة كافية تلفًا مجهريًا في العظام. يتراكم هذا التلف مع مرور الوقت ويتطور إلى كسور. لذا، يجب على الرياضيين الاهتمام بفترات الراحة. ويمكن تقليل خطر كسور الإجهاد من خلال التدريب والتغذية السليمة.

كيف يتم تشخيص كسر الإجهاد؟

كسر إجهادي

تبدأ عملية التشخيص بأخذ التاريخ المرضي للمريض. ويتم تحديد موقع الألم وتوقيته وطبيعته. ثم يفحص الطبيب المنطقة المؤلمة فحصًا سريريًا دقيقًا لتمييزها عن إصابات الأنسجة الرخوة. ويُعدّ ازدياد الألم عند الضغط على نقطة معينة مؤشرًا هامًا.

كسر الإجهاديتم تأكيد التشخيص باستخدام تقنيات التصوير. قد لا تُظهر الأشعة السينية دائمًا النتائج في المراحل المبكرة، لذا يُفضل استخدام التصوير بالرنين المغناطيسي في أغلب الأحيان. يُظهر التصوير بالرنين المغناطيسي الضرر في كل من العظم والأنسجة المحيطة به بتفصيل دقيق. بالإضافة إلى ذلك، يُمكن للتصوير الومضاني للعظام الكشف عن موضع الكسر مبكرًا، مما يُتيح بدء العلاج بشكل أسرع.

تُعدّ فحوصات التصوير ضرورية لتحديد سبب الألم. ويُعدّ التشخيص الدقيق بالغ الأهمية للرياضيين، إذ يؤثر على نجاح العلاج. فالتشخيص المبكر يُسرّع عملية التعافي، بينما قد يُطيل التشخيص الخاطئ فترة التعافي ويؤدي إلى مضاعفات خطيرة.

بعد التشخيص، يتم وضع خطة علاجية مُخصصة لكل مريض، مع مراعاة تاريخه المرضي وعاداته اليومية. ويتم متابعة التحسن من خلال مواعيد المتابعة الدورية طوال فترة العلاج. وقد تُجرى فحوصات إضافية في حال عدم ملاحظة أي تحسن.

كيف يتم علاج كسور الإجهاد؟

أولًا، يجب إراحة المنطقة المصابة. ينبغي تجنب الضغط على العظم المتضرر، والحد من الأنشطة اليومية. يساعد وضع الثلج على تخفيف الألم والتورم. في حالة كسور القدم، يمكن استخدام جبيرة أو دعامة للقدم. تُسرّع هذه الأدوات عملية الشفاء وتُخفف الألم.

كسر الإجهاديشفى عادةً بطرق غير جراحية. يُنصح بالراحة للمدة التي يحددها الطبيب. يمكن استخدام مسكنات الألم عند الضرورة، ولكن لا ينبغي تناولها لفترة طويلة. يُساعد العلاج الطبيعي على تقوية العضلات وحماية المنطقة المصابة بالكسر. يُنصح بممارسة تمارين خفيفة مثل السباحة وركوب الدراجة الثابتة.

يُؤثر اتباع نظام غذائي متوازن يدعم صحة العظام إيجابًا على عملية الشفاء. يجب أن يكون تناول الكالسيوم وفيتامين د والبروتين كافيًا. عند الضرورة، يُمكن وضع خطة للمكملات الغذائية تحت إشراف أخصائي تغذية. تختلف مدة التعافي من شخص لآخر، ولكنها تكتمل عادةً في غضون 6-8 أسابيع.

في الحالات الشديدة أو الكسور المتكررة، قد يكون التدخل الجراحي ضروريًا. في هذه الحالة، يتم تثبيت المنطقة المكسورة بمسامير أو صفائح. يُعدّ التأهيل بعد الجراحة بالغ الأهمية، حيث يعود المريض تدريجيًا إلى مستوى نشاطه الطبيعي مع تحميل الوزن تدريجيًا. مع ذلك، يجب أن يتخذ هذا القرار طبيب متخصص فقط.

كسر الإجهاد إذا تم اكتشاف المرض وعلاجه بشكل مناسب وفي الوقت المناسب، يمكن الشفاء منه تمامًا. إن الانتباه إلى الأعراض، والتشخيص المبكر، واتباع نهج علاجي واعٍ، كلها عوامل تمنع حدوث أضرار دائمة. ويُعدّ الإشراف من قِبل خبير والتعامل بصبر أمرًا بالغ الأهمية لنجاح العلاج.

هاتف
واتس اب