ما الذي يسبب آلام الظهر؟

ألم الظهر هو شعور بعدم الراحة في العضلات أو العظام أو الأنسجة المحيطة بالعمود الفقري. غالبًا ما ينتج عن وضعية جلوس خاطئة، أو توتر عضلي، أو إصابات. كما أن الجلوس لفترات طويلة دون حركة، أو وضعيات الجلوس غير الصحيحة، قد تساهم في حدوثه. يشمل العلاج عادةً التمارين الرياضية، أو التدليك، أو العلاج الطبيعي. وهو مشكلة شائعة يعاني منها معظم الناس مرة واحدة على الأقل في حياتهم. ما هي أسباب ألم الظهر؟ رفع الأشياء الثقيلة، والحركات المفاجئة...

مساعد. دكتور. جمعية جافيت
مساعد. دكتور. جمعية جافيت

الطب الطبيعي وإعادة التأهيل
الطب الرياضي والتمارين الرياضية

اتبعني:

إنه شعور بعدم الراحة في العضلات أو العظام أو الأنسجة المحيطة بالعمود الفقري. آلام الظهر وعادة ما يحدث ذلك بسبب الوضع السيئ أو إجهاد العضلات أو الإصابات. كما يمكن أن يؤدي عدم النشاط على المدى الطويل ووضعيات الجلوس غير الصحيحة إلى حدوث ذلك. يتم العلاج عادةً عن طريق التمارين الرياضية أو التدليك أو العلاج الطبيعي. إنها مشكلة شائعة يواجهها معظم الناس مرة واحدة على الأقل في حياتهم.

ما الذي يسبب آلام الظهر؟

ما الذي يسبب آلام الظهر؟

قد يؤدي رفع الأجسام الثقيلة، أو القيام بحركات مفاجئة، أو الجلوس بوضعية خاطئة إلى إجهاد عضلات الظهر. وعندما تُجهد العضلات، قد تحدث تمزقات مجهرية تُسبب الألم. وعندما تتمزق الطبقة الخارجية للأقراص في العمود الفقري، قد تتسرب المادة الهلامية الموجودة بداخلها. ويضغط هذا التسرب على الأعصاب، مما يُسبب ألمًا شديدًا في الظهر. كما أن الجلوس بوضعية خاطئة أو الانحناء على المكتب لفترات طويلة يُسبب اختلالًا في العمود الفقري مع مرور الوقت. وهذا بدوره يُسبب إجهادًا زائدًا لعضلات الظهر، مما يؤدي إلى الألم.

تُسبب الانحناءات غير الطبيعية في العمود الفقري إجهادًا لعضلات الظهر والأنسجة الضامة. ومع ازدياد الانحناء، يزداد الألم حدةً. وعندما تضعف العظام وتصبح هشة، يسهل حدوث الكسور، خاصةً في العمود الفقري. وغالبًا ما تتجلى هذه الكسور في صورة ألم في الظهر. كما يُمكن أن يُسبب التهاب مفاصل الظهر تيبسًا وألمًا في الفقرات القطنية والصدرية. وتُعدّ هذه الحالة شائعة بين كبار السن.

قد يؤدي الإجهاد المستمر إلى توتر العضلات وتيبسها، مما يسبب الألم، خاصةً في الكتفين والظهر. ومع ازدياد وزن الجسم، يزداد الضغط على العمود الفقري. ويعاني أسفل الظهر وأعلاه من صعوبة تحمل هذا الضغط، مما يؤدي إلى ظهور الألم تدريجيًا. كما أن زيادة الوزن والتغيرات في مركز ثقل الجسم أثناء الحمل تُجهد عضلات الظهر، مما يُسبب آلام الظهر المرتبطة بالحمل. وبدون ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، تضعف عضلات الظهر، وقد تظهر مشاكل في وضعية الجسم. وقد يكون لهذه الحالة عواقب طويلة الأمد. آلام الظهر قد يُسبب التدخين آلام الظهر، إذ يُقلل من تدفق الدم إلى الأقراص الفقرية، مما يجعلها أكثر عرضة للتلف ويزيد من خطر الإصابة بآلام الظهر. كما أن مشاكل الأعضاء الداخلية، مثل حصى الكلى، والتهاب البنكرياس، وقرحة المعدة، أو بعض أمراض القلب، قد تظهر أيضاً على شكل آلام في الظهر.

ما هي أعراض آلام الظهر؟

قد يكون الألم في أعلى الظهر أو منتصفه أو أسفله خفيفًا ومستمرًا، بينما يكون حادًا وطاعنًا في أحيان أخرى. قد يبدأ هذا الألم فجأة أو يزداد تدريجيًا. ومن الأعراض الشائعة ازدياد شدة الألم أثناء القيام بحركات مثل الانحناء للأمام أو الالتواء أو رفع الأشياء الثقيلة. كما قد يتفاقم الألم، خاصةً بعد البقاء في وضعية ثابتة لفترة طويلة. وقد يشعر المريض بتيبس وتوتر في عضلات الظهر، وهو ما ينتج عادةً عن تشنجات عضلية، وقد يُعيق الحركة. آلام الظهرقد يُصعّب هذا الأمر على الشخص الحفاظ على استقامة ظهره أو ثنيه. في هذه الحالة، قد يميل الشخص إلى الانحناء أو فقدان وضعيته الطبيعية. في بعض الحالات، لا يقتصر ألم الظهر على الظهر فقط، بل قد يمتد إلى الرقبة أو الكتفين أو الوركين. غالبًا ما يرتبط هذا الألم الممتد بانضغاط الأعصاب أو مشاكل في الأقراص.

قد تشير أعراض مثل الخدر أو التنميل أو الضعف في الذراعين أو الساقين المصاحبة للألم إلى انضغاط الأعصاب أو انزلاق غضروفي. وقد يكون الفحص العصبي ضروريًا في هذه الحالات. يعاني بعض الأشخاص من ألم شديد في الظهر عند الاستيقاظ صباحًا، وغالبًا ما يكون سبب هذا الألم هو قلة الحركة أثناء الليل ووضعيات النوم غير الصحيحة. كما أن ازدياد ألم الظهر أثناء التنفس العميق أو العطس أو السعال قد يشير إلى مشكلة في العمود الفقري أو القفص الصدري. ويمكن أن يؤدي الجلوس لفترات طويلة، خاصةً لمن يعملون على المكاتب، إلى آلام الظهر، ومن الشائع أن يزداد الألم سوءًا عند تغيير وضعية الجلوس. وبينما يخف بعض الألم مع الراحة، يستمر بعضها الآخر رغم الراحة. وقد يشير الألم المستمر الذي يوقظك ليلًا إلى حالة أكثر خطورة. إذا كنت تعاني من عدة أعراض من هذه الأعراض، واستمرت شكواك لفترة طويلة، فمن المهم استشارة الطبيب. آلام الظهر بناءً على السبب، يمكن وضع خطة تشخيص وعلاج مناسبة.

ما هي طرق علاج آلام الظهر؟

قد تكون فترات الراحة القصيرة مفيدة في المراحل الأولى من الألم. مع ذلك، فإن الخمول لفترات طويلة يُضعف العضلات وقد يزيد الألم سوءًا. لذا، بدلًا من البقاء في السرير، من المهم الاستمرار في ممارسة الأنشطة اليومية بمستوى لا يزيد الألم. يشمل العلاج الطبيعي تمارين تهدف إلى تقوية عضلات الظهر وزيادة مرونتها. من خلال التمارين التي تُجرى تحت إشراف أخصائي علاج طبيعي، يتم تصحيح مشاكل الوضعية وتخفيف الضغط على العمود الفقري. تُعدّ التمارين الرياضية المنتظمة من أكثر الطرق فعالية للوقاية من آلام الظهر المزمنة. أما في حالات الألم الخفيف إلى المتوسط، فيمكن استخدام مسكنات الألم التي يصفها الطبيب لتخفيف الألم.

قد يُفضّل استخدام مُرخيات العضلات في الحالات المصحوبة بتشنجات عضلية. مع ذلك، لا تُقدّم الأدوية حلاً طويل الأمد، بل تُوفّر راحة مؤقتة. في حالات آلام الظهر الالتهابية أو حديثة الظهور، يُمكن أن يُقلّل وضع كمادات باردة من التورّم. في حالات التشنجات العضلية أو الألم المزمن، يُساعد وضع كمادات دافئة على إرخاء العضلات وتخفيف الألم. يجب ألا تتجاوز مدة وضع الكمادات 15-20 دقيقة. يُمكن لتقنيات المعالجة اليدوية التي يُجريها أخصائيو العلاج الطبيعي أو المُختصّون في العلاج اليدوي أن تُقلّل من محدودية حركة العمود الفقري. تُساعد هذه الطريقة على إرخاء العضلات وتحسين استقامة العمود الفقري. في هذه الطريقة، المُستوحاة من الطب الصيني التقليدي، يتم تنشيط آليات الشفاء الذاتي للجسم عن طريق إدخال إبر رفيعة في نقاط مُحدّدة. يُمكن أن تُساعد هذه الطريقة في تخفيف آلام الظهر لدى بعض الأشخاص.

يُعدّ التدليك مفيدًا جدًا لآلام الظهر الناتجة عن توتر العضلات والإجهاد. فهو يُحسّن الدورة الدموية، ويُرخي العضلات، ويُخفف الألم. مع ذلك، في الحالات الخطيرة كالانزلاق الغضروفي، يُنصح بشدة باستشارة طبيب مختص. يُعدّ التدريب على الوضعية الصحيحة للجسم ضروريًا للأشخاص الذين يعملون على المكاتب لفترات طويلة أو يقومون بأعمال بدنية شاقة. كما أن جعل بيئة العمل مريحة (اختيار الكرسي المناسب، وارتفاع المكتب، ووضع الشاشة) يُمكن أن يمنع تكرار الألم. آلام الظهر قد يعاني الأشخاص المصابون بهذه الحالة من الاكتئاب والتوتر والقلق. ويمكن لهذه الحالات أن تزيد من حدة الألم.

يُساهم الدعم النفسي والتأمل وتمارين التنفس وأساليب تخفيف التوتر بشكل إيجابي في العلاج. إذا كان الألم ناتجًا عن مشاكل هيكلية مثل الانزلاق الغضروفي أو انزلاق العمود الفقري أو ورم في العمود الفقري، ولم يستجب للعلاجات الأخرى، فقد يكون التدخل الجراحي ضروريًا. يجب دائمًا اعتبار قرار الجراحة خيارًا أخيرًا، ويجب اتخاذه بعد تقييم شامل. يُعدّ وضع خطة علاجية مُخصصة بناءً على سبب الألم وحالة المريض أنجع نهج للعلاج. في حين أن الأدوية تُخفف الألم مؤقتًا، فإن العلاج الطبيعي والتمارين الرياضية تُقدم حلولًا طويلة الأمد. يُعدّ الحصول على تشخيص دقيق من طبيب مُختص الخطوة الأولى نحو علاج فعّال.

الأشياء التي يجب مراعاتها بعد العلاج

ما الذي يسبب آلام الظهر؟

في حياتك اليومية، احرص على الجلوس باستقامة أثناء الوقوف والمشي. فالجلوس بطريقة تدعم العمود الفقري وتجنب الانحناء سيمنع عودة الألم بعد العلاج. كما أن رفع الأثقال الذي يُجهد الظهر قد يُلحق الضرر بالأنسجة المُلتئمة. خاصةً في الأسابيع القليلة الأولى بعد العلاج، يجب عليك تجنب حمل الأوزان الثقيلة تمامًا، والاتكاء على ركبتيك عند الانحناء. مارس التمارين التي أوصى بها طبيبك أو أخصائي العلاج الطبيعي بانتظام.

تُساعد التمارين التي تُقوّي عضلات الظهر، وخاصةً عضلات أسفل الظهر، على دعم العمود الفقري والوقاية من الآلام في المستقبل. يُمكن أن يُؤدي الوقوف أو الجلوس لفترات طويلة إلى إجهاد عضلات الظهر. غيّر وضعيتك كل 30-40 دقيقة، وخفّف من آلام ظهرك بالمشي لفترات قصيرة. لا تُناسب المراتب اللينة صحة العمود الفقري. يُعد النوم على مرتبة متوسطة الصلابة تدعم العمود الفقري أمرًا بالغ الأهمية لحماية صحة ظهرك. تأكد أيضًا من أن وسادتك مريحة لرقبتك. ألم التوترقد يتسبب ذلك في توتر عضلات الظهر.

يمكنك حماية صحة ظهرك بتقليل التوتر من خلال أنشطة الاسترخاء مثل التأمل وتمارين التنفس والمشي. استخدم الأدوية التي وصفها لك الطبيب بانتظام وبالجرعة الموصى بها. حتى لو اختفى الألم تمامًا، لا تهمل فحوصات الطبيب الدورية. فالفحوصات الدورية ضرورية لاستمرار فعالية العلاج. في الأيام الأولى بعد العلاج، يمكنك استخدام الكمادات الساخنة أو الباردة حسب توصية الطبيب، ولكن لا تستخدمها دون استشارة أخصائي. يزيد الوزن الزائد من الضغط على الظهر، لذا فإن الحفاظ على وزن مثالي من خلال نظام غذائي صحي يمنع عودة آلام الظهر. بعد العلاج، تجنب الحركات المفاجئة والأنشطة الشاقة لفترات طويلة، وعد إلى حياتك اليومية تدريجيًا وبحذر.

هاتف
واتس اب